الأحد، 15 أكتوبر 2017

كلام فى الصميم للمعلمين


لا يخفى حال مدارسنا على الجميع سواء من الناحية العلمية او الادبية. فالاخلاق قد انحدرت والحالة النفسية لاغلب المعلمين قد قاربت على الاحباط والياس ونتيجة لهذا الجو العام يلجا اعلب المعلمين الى هذا الحل السهل السريع ليسطروا على الفصل وهو الضرب وليس الضرب الصحى ولكن الضرب لمجرد الضرب .
وهذا له اثره على المعبم وعلى الطالب ان صح ان نطلق عليه طالب. فكثير من الطلاب لا ياتى المدرسة طلبا للعلم ولكن قد يكون مجبرا عليها من الاسرة فهم يريدون راحتهم من هذا الابن وقد ياتى باختياره ولكن لاهداف اخرى لا مجال لها فى كلامنا الان.
اذن ما الحل العملى لهذه الظاهرة ؟ وقلت العملى لان التنظير اكثر مما تتصورون.
ولكن الصدمة ان الحلول العملية صهبة المنال فى وقتنا الحالى فمنها تحسين المناخ المجتمعى العام من اعلام واقتصاد وثقافة والرقى بالاخلاق وهذا المناخ لن يتوفر الان فى ظل الاهتمام المتنامى بابطال البلطجة والتلوث السمعى.
اذن الا يوجد حلول اخرى تعتمد على المعلم؟؟؟
نعم فنصيحتى للمعلم هو التحلى بصفتين:
اولهما الصبر: ما الذى يجبرنى على ضرب طالب ؟ شيئان اولهما تحقيق السيطرة والنظام فى الفصل والحفاظ على هيبة المعلم وثانيا الخوف على الطالب او على زملائه من تضيع وقت الحصة.
ولا شك ان الصبر على هؤلاء الطلاب شئ عسير لاننا اعتدنا على الانفعال والغضب ورد الفعل لكن ما لذى يجعل طالبا يشاغب. ما السبب فى ذلك اسباب كثيرة لمشاغبة الطلاب وسوء اخلاقهم فهم ضحية مجتمع متجاهل على كافة المستويات وان كمعلم تتحمل هذه النتيجة فاما ان تعالجها بصبر وحكمة او يكون رد فعلك المعتاد وهو الضرب.
ولكن مع انتشار العقاب البدنى تزداد الظاهرة يوما او بعض يوم وكل ساعة يظهر فيديو جديد لاحدهم يضرب احد الطلاب ويفصل عن عمله.
عليك بالصبر اولا اما ثانيا فهو التجاهل بعد المشاغبة مباشرة.
ان من اسباب المشاغبة هو رغبة الطالب لاظهار نفسه وخاصة فى الفصول المشتركة او ليثبت لاصحابه ان قادر على استفزازك هذا هو تفكيرهم عليك ان تتجاهل هذه التصرفات لتتخلص من جذور المشكلة
تجاهلتهم فاعتقدوا ان هذا ضعفا منى؟ اذا تكرر السلوك المشاغب ارسل انذارات بالعين وبتعبيرات الوجه ثم بالكلام والترهيب ثم هى ورقة وتكتب مذكرة فى الطالب ويوقع عليها بنفسه.
نعم انها طرق صعبة ولكن نتائجها فعالة.
وقبل ذلك لابد من المدرسة توفير الامشطة الرياضية والهوايات المختلفة والمسابقات وذلك لاخراج الكبت من الطلاب وتفريغ طاقتهم الحركية والنفسية فى هذه الانشطة.
وسائل كثيرة لتفادى الضرب
وفى النهاية اغلب طلابنا اليوم يحتاجون الى تكامل الاسرة مع المدرسة  ومع المجتمع ككل.
وان ننظر الى الطلاب كضحية لظروف المجتمع التى اجبرتهم على هذا فليكن المعلم ذو حكمة فى التعامل معهم وليكن الضرب ضربا صحيا وليس من اجل الانتقام او فش الغل
ولنا مقالات  اخرى لننواصل الكلام فى الصميم مع المعلمين
كتبه الاخصائى النفسى
هانى ضاحى رجب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق